السيد مرتضى الحسيني اليزدي الفيروز آبادي

220

عناية الأصول في شرح كفاية الأصول

من الدين فالإنذار الواجب هو الإنذار بهذه الأمور المتفقه فيها فالحذر لا يجب إلا عقيب الإنذار بها فإذا لم يعرف المنذر بالفتح ان الإنذار هل هو وقع بالأمور الدينية الواقعية أو بغيرها خطأ أو تعمدا من المنذر بالكسر لم يجب الحذر حينئذ فانحصر وجوب الحذر فيما إذا علم المنذر صدق المنذر في إنذاره بالأحكام الواقعية ( انتهى ) موضوع الحاجة من كلامه رفع مقامه ( والفرق ) بين هذا الجواب وسابقه كما أشار إليه الشيخ بنفسه في بعض كلماته في المقام ان الآية على الجواب السابق ساكتة عن إطلاق وجوب الحذر واشتراطه وان المستفاد منها أصل وجوب الحذر في الجملة فلا ينافي اشتراطه بما إذا حصل العلم من قول المنذر وعلى الجواب الثاني ناطقة بوجوب الحذر عند الإنذار بما تفقه المنذر المستلزم لاشتراط وجوب الحذر بما إذا حصل العلم بصدق المنذر وإحراز كون الإنذار بما تفقه في الدين . ( قوله كي ينذروا بها المتخلفين أو النافرين على الوجهين في تفسير الآية إلى آخره ) بل قيل في تفسير الآية وجوه ( قال الطبرسي ) أعلى الله مقامه في تفسير الآية ( ما لفظه ) اختلف في معناه على وجوه . ( أحدها ) ان معناه فهلا خرج إلى الغزو من كل قبيلة جماعة ويبقى مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم جماعة ليتفقهوا في الدين يعني الفرقة القاعدين يتعلمون القرآن والسنن والفرائض والأحكام فإذا رجعت السرايا وقد نزل بعدهم القرآن وتعلمه القاعدون قالوا لهم إذا رجعوا إليهم ان الله قد أنزل بعدكم على نبيكم قرآنا وقد تعلمناه فيتعلمه السرايا فذاك قوله ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم أي وليعلموهم القرآن ويخوفوهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون فلا يعملون بخلافه عن ابن عباس في رواية الوالبي وقتادة والضحاك ( وقال الباقر عليه السلام ) كان هذا حين كثر الناس فأمرهم الله ان تنفر منهم طائفة ويقيم طائفة للتفقه وأن يكون الغزو نوبا .